في عيد ميلادها

يوسف العوال يكتب...لماذا نحب إليسا ؟

كتب : يوسف العوال

منذ أعوام طويلة تقارب على 2800 عام، خرجت من لبنان أميرةً عظيمةً، انطلقت نحو العالم، توزع الحب والأمان، حتى وصلت إلى "قرطاج" المدينة التي دشنتها، وأصبحت علامة فارقة في الحضارة، وأصبحت "إليسا" الأميرة الفينيقية ملكةً مؤسسةً لقرطاج، وأعاد التاريخ نفسه لتخرج من لبنان "إليسا" أخرى، تعيد نشر الأمل والحياة مرة أخرى في الكون، ولتصبح – كجدتها – ملكة أخرى للإحساس.

البدايات


لأن أكتوبر شهر العظماء، فقد أهدانا عظيمة أخرى، ووهبنا الله "إليسا" في السابع والعشرين منه، فالوالد زكريا" الذي تهديه ابنته دائما الفرح والدمع، ولا تكفيه ألف أغنية، والوالدة "يمنى" وكأنها تعطي لابنتها اليُمن دائما، وكأن القدر جاء بوالد لبناني وأم سورية لنرى رمزا لتقارب الشعوب والإنسانية.


دائما ما أحب دارسي العلوم السياسية، فهو "سيد العلوم"، ويعطي لدارسيه خلفية مميزة، تجعلهم نجوما مضيئة في أي المجالات التي يرتادونها، وربما كانت "إليسا" كذلك فقد درست العلوم السياسية، وهو ما أعطاها شخصية مميزة نعرفها بها، وجعلها بكل اختصار "إليسا".


الانطلاق


انطلقت إليسا بموهبتها نحو العالم، تتعلم وتغني وتمثل في مدرستها، ومسرحها، إلى أن وصلت للعشرين، لتشارك في "ستوديو الفن" الذي أخرج مواهب كثيرة إلى النور، ليكون ذلك ميلادا فنيا جديدا لها، وتستمر في نشر موهبتها للعالم.
الألبوم الأول لـ"إليستنا" خرج إلى النور في 1998، ليعلن عن ميلاد نجمة محترفة في سماء الفن العالمي، لتتوالى الألبومات "وأخرتها معاك" عام 2000، وكان ألبوم "عيشالك" عام 2002 مميزا كالعادة، وتتابعت ألبومات إليسا المتميزة التي أصبحت بها ركنا من الأركان التي يقوم عليها الغناء العربي في ربع القرن الأخير.


"صاحبة رأي" وحب للحياة


إليسا، ما يعجبني فيها دائما تميزها بمشروع فني يتفاعل مع الأحداث ويوثقها، فنجدها تغني للبنان مع كل المستجدات التي تحدث، وتغرد دائما على "تويتر" لتعبر عن رأيها الذي ينحاز للشارع اللبناني، فترسم نموذجا صحيا للفنان المؤثر المحب لوطنه الذي يوجه الجماهير نحو المصلحة الوطنية، ليس هذا فحسب، بل تنزل للشارع مع أبناء وطنها لتنادي بالإصلاح، متوشحة علم بلادها لبنان.


 ولا يقتصر توثيق إليسا للأحداث في فنها على حب الوطن فقط، فها هي تدعو كل مريض أن يكون قويا، حتى يقاوم مرضه، فتوثق تجربة المرض الذي ألم بها وتجاوزته، وتعبر عن اشتياقها لكل من يحبها، وتدعو دائما للغناء والفرح، والاستمتاع بكل لحظة في الحياة، وتعيد ذلك أيضا في الدعوة لسلامة كل مريض في أغنيتها "يا عم سلامتك".

وعندما اجتاح العالم وباء كوفيد-19، انطلقت إليسا لتتفاعل مع الحدث، وتدعو للغناء والحب دائما، في فيديو كليب فريد من نوعه مع هيفاء وهبي ومجموعة محبين، في ظل ظروف الإغلاق التي فرضها الوباء آنذاك.


إليسا أيضا، "صاحبة رأي" مميز عندما تكون في لجان التحكيم، فهي كانت حكما مميزا في برامج المواهب المختلفة "إكس فاكتور"، "ذا فويس"، بآرائها المميزة وتعليقاتها الإيجابية.
تظل إليسا أيقونة محبوبة دائما، وفي اعتقادي أن المشروع الفني لها سيظل علامة فريدة في الطرب العالمي، وسيعيش طويلا في ذاكرة التراث غير المادي...


فكل عام وإليسا بخير...


محمد الشايقي

محمد الشايقي

محمد الشايقي يكتب: نورت مصر 
وفاء السيد أبو العزم معلمة رياض أطفال وباحثة ماجستير

وفاء السيد أبو العزم معلمة رياض أطفال وباحثة ماجستير

الطفل والإنترنت
هناء منصور

هناء منصور

مأساة ..... ما بعد سن المعاش
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

الجهاز الإداري للدولة ما بين تطبيق وتحقيق جودة حياة العمل
العميد وائل حنفي

العميد وائل حنفي

ذكرى جلاء الاحتلال الإخواني عن مصر
الدكتور هاني أبو العلا

الدكتور هاني أبو العلا

اغتيال التخصصات العلمية وانتحار المنطق 
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

زملاء العمل ما بين الدعم والغم
د.مصطفي الديب

د.مصطفي الديب

التنمر والسادية.. كيف يكتسبها الأطفال؟
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

سيبوهم ياكلوا عيش !!
يوسف جابر

يوسف جابر

«الشباب ـ الاستثمار».. ملفات تؤرق وزير البترول