السفر عزت سعد: عودة طالبان لحكم أفغانستان تمثل تحديا لطاجيكستان ودول الجوار الأفغاني

كتب : بلدنا نيوز

 

قال مدير المجلس المصري للشئون الخارجية السفير عزت سعد إن عودة طالبان لحكم افغانستان بعد تمام الانسحاب الامريكي منها قبل أيام، يشكل تحدياً كبيراً ليس فقط لدولة طاجيكستان التي تشترك في حدود مع افغانستان (الحدود الشمالية الشرقية لأفغانستان) بطول 1350 كم، بل وأيضاً دول الجوار الاخرى وربما العالم كله.
جاء ذلك خلال الاحتفال بذكرى اليوم الوطني الطاجيكي الذي أقيم مساء اليوم في أحد فنادق القاهرة، حيث تحيي دولة طاجيكستان يومها الوطني في 9 سبتمبر من كل عام.

وأضاف "سعد" أن طاجيكستان لم تعترف بطالبان عندما كانت افغانستان خاضعة لسيطرتها بالكامل تقريباً في التسعينيات من القرن الماضي، ودعمت الرئيس الافغاني الرسمي آنذاك برهان الدين رباني، كما ساندت طاجيكستان الجماعات التي قاومت طالبان كجماعة ارهابية، وكما نعلم، فإن الطاجيك الافغان هي الجماعة الاثنية الرئيسية والمنافسة للبشتون الذين تتمتع حركة طالبان بنفوذ بينهم.

وتابع السفير المصري السابق لدى طاجيكستان "إن الأمن والاستقرار في افغانستان بات عنصراً مهما في السياسة الخارجية لطاجيكستان، وأيضاً تركمنستان التي تشترك في حدود مع أفغانستان بطول 800 كم. وإذا اضفنا الى ذلك حقيقة ان أفغانستان هي أكبر منتج للمخدرات، حيث تنتج من 90% من الهيروين في العالم. وكذلك قضية اللاجئين، التي تفجرت مع تقدم طالبان العنيف، فلنا أن نتصور حجم التهديدات الكبرى لجيران افغانستان ومنهم طاجيكستان".
كما أكد على أن مواجهة تحديات بهذه الجسامة تستوجب قدراً كبيراً من التعاون الاقليمي والدولي، والتنسيق الوثيق للقضاء على مصادر عدم الاستقرار في المنطقة وتجنب الانشطة الارهابية العابرة للحدود، وهو تعاون وتنسيق مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضي. 

ويذكر أن طاجيكستان قد عانت من ممارسات حزب النهضة الطاجيكي الذي يعتبره البعض فرعا لتنظيم الإخوان المسلمين في آسيا الوسطى، وهو مرتبط ارتباطا وثيقا بأفكار الجماعة المصنفة في قوائم الإرهاب في مصر وغيرها من الدول.


وقد قدم السفير عزت سعد التهاني للقيادة وللشعب الطاجيكي الصديق بمناسبة عيد الاستقلال الثلاثين، متمنياً لطاجيكستان كل تقدم وازدهار، وذكر أن كتب التاريخ تحكي عن أن الطاجيك أهل قوة وبأس شديد كما وصفهم الرحالة ابن بطوطة عند زيارته لمدينة "بدخشان" وجوارها. ومن المعروف ان الاراضي التي تشكل طاجيكستان اليوم (أو اراضي الطاجيك) هو موطن لعدد من الحضارات القديمة من العصور الحجري الحديث والبرونزي، وفي أزمان لاحقة عاش فيها اتباع ديانات وثقافات مختلفة مما طبع سكانها بطابع التسامح واحترام الآخر. 
واستعرض لمحات من التاريخ الطاجيكي المعاصر قائلا "كما نعلم فإنه بمجرد استقلالها عام 1991، بليت طاجيكستان بحرب أهلية لنحو خمس سنوات (1992 – 1997). والآن تعيش طاجيكستان حالة من الاستقرار السياسي والامني سمح لاقتصاد البلاد بالنمو تحت القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس إمام على رحمن".
كما ذكر السفير أنه شرف بلقاء فخامة الرئيس الطاجيكى في مارس 2005 خلال عمله بوزارة الخارجية مساعداً للوزير للشئون الآسيوية، حيث قام بجولة في جمهوريات آسيا الوسطى الخمس بما فيها طاجيكستان، وخرج من اللقاء بفخامة الرئيس ومعاونوه بانطباعات عميقة، وتمنى لو أمكنه تطوير علاقات بلدينا أكثر مما هي عليه في ذلك الوقت، كما أتيحت له الفرصة للتعرف على معالم هذا البلد الجميل ذو الحضارة العريقة وصاحب المساهمات الرفيعة في الحضارة الاسلامية إبان عهد الدولة السامانية من أمثال الفردوسي وابن سينا.
وتابع "سعد" في كلمته "كم كنت سعيداً عندما رشحت سفيراً لمصر لدى جمهورية طاجيكستان في مارس من عام 2006، أي بعد تشرفي بلقاء السيد رئيس الجمهورية بعام تقريباً. ولم يمضي عام حتى حظيت بشرف ترتيب أول زيارة لفخامة الرئيس رحمن لمصر في عام 2007، حيث انطلقت علاقات البلدين الى آفاق أرحب وتنوعت مجالات التعاون المشترك بما استوجب فتح سفارة لطاجيكستان بالقاهرة، بما فيها التعاون السياسي والتفاعل الثقافي. وكنت سعيداً جداً بأن اختص طاجيكستان باهتمام خاص خلال سنوات عملي، التي امتدت حتى عام 2010، حيث كنت حريصاً على زيارتها سنوياً، بمعدل زيارتين تقريباً."
ويستمر السفير في كلمته قائلا "علاقتي المهنية بطاجيكستان لم تنقطع، فقد كان لنا شرف استفاضة مؤتمر في الاول من أغسطس عام 2018 بالمجلس المصري للشئون الخارجية، وبالتعاون مع المنتدى المصري للأعلام والصالون البحري المصري ومركز الحوار للدراسات السياسية والاعلامية، حول " مصر وطاجيكستان في مواجهة التنظيمات الارهابية: دراسة حالة جماعة الاخوان وحزب النهضة الطاجيكى ". 
وبعد ذلك بنحو عام، في 14 سبتمبر عام 2019 استضاف المجلس مؤتمراً ثانياً تحت شعار " مصر وطاجيكستان في مواجهة الارهاب: تاريخية العلاقة بين الاخوان والنهضة الطاجيكى، حيث تم البناء على ما خلصت اليه أعمال المؤتمر الأول، خاصة التأكيد على أن مواجهة الارهاب هي عملية مستمرة تتطلب مواصلة الجهد والعمل وبدوام استراتيجيات المواجهة والمكافحة.  


الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

الجهاز الإداري للدولة ما بين تطبيق وتحقيق جودة حياة العمل
العميد وائل حنفي

العميد وائل حنفي

ذكرى جلاء الاحتلال الإخواني عن مصر
الدكتور هاني أبو العلا

الدكتور هاني أبو العلا

اغتيال التخصصات العلمية وانتحار المنطق 
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

زملاء العمل ما بين الدعم والغم
د.مصطفي الديب

د.مصطفي الديب

التنمر والسادية.. كيف يكتسبها الأطفال؟
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

سيبوهم ياكلوا عيش !!
يوسف جابر

يوسف جابر

«الشباب ـ الاستثمار».. ملفات تؤرق وزير البترول 
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

التعليم المستمر بين الثابت والتغيير
العقيد خالد أبوبكر

العقيد خالد أبوبكر

كابوس الدعارة الإليكترونية
لواء دكتور سمير المصري

لواء دكتور سمير المصري

 كيف تستطيع تغيير العالم؟