مأساة ..... ما بعد سن المعاش

بقلم : هناء منصور

في ظل توجهات الدوله لمبادرة الاستراتيجيه الوطنيه لحقوق الانسان والحياه الكريمه نود ان نلقي الضوء علي قضيه مهمه جدا وتعد مأساة لكثيرين من الاسر الا وهي حقوق المواطن لدي الدولة بعد بلوغه سن المعاش بالمقارنة بجميع دول العالم المتقدمه ففي هذه الدول  لا يصاب اي شخص بالقلق من بلوغه سن المعاش  .. لماذا ؟ 
لأن فى الدوله المتقدمة لايمكن اطلاقا المساس بالدخل الذي كان يتقاضاة الفرد قبل بلوغه سن المعاش وهو مازال فى الخدمه وذلك تقديرا لسنين عمره التي افناها في خدمة عمله و وطنه  بالإضاف الى توفير كافة الرعاية الصحية والتأمين الصحى المجانى وجميع خدمات الدوله وفي بعض الدول قديما كان سن المعاش فى السبعينات لما وجد من توفر طاقة العطاء الذهنيه والصحيه والبدنيه مازالت جيده للأشخاص ولهذا كانت اعمار الناس تزداد الي ما فوق 85 عاما او التسعين بسبب تحسن الحاله النفسية والصحية والاجتماعية وذلك لأن من اهم ما يدمر الإنسان ويجعل وصوله إلى سن الشيخوخه مبكرا هو احساسه بالاستغناء عنه، ودفن خبرات سنين عمره دون تقدير وهذا ما يحدث في مجتمعنا الكريم المتدين الذى يراعى الله في عباده هو معاقبه الشخص الذي بلغ سن المعاش واهدار جميع حقوقه الاجتماعية والصحية، وكأنه ليس لديه الحق أن يعيش بعد ذلك أو بمعني آخر ( يذهب الي الحجيم ) في حين ان هناك اشخاص كثيرين يمكنهم العطاء ولديهم خبرات عظيمة يمكن الاستفادة منها كمدربين او استشاريين للجيل القادم والاحتفاظ بخبراتهم وتوظيفها نحو اتجاه اخر والمشكلة الاكبر ليس الاستغناء معنويا فقد بل وماديا بنزول الدخل المادى إلى قمه الانحدار في حين أن أكثر الاشخاص الذين تزوجوا في سن متقدم نظرا للظروف الاقتصاديه السيئه عندما يصلوا سن المعاش  يكون لديهم ابناء مازالوا في سن الدراسة والجامعات بل ومسئولياته زاد حجمها أضعاف،حيث مطلوب منهم تجهيز أبنائهم  للزواج فكيف يواجهوا هؤلاء حياتهم ومستقبلهم عندما يفاجىء بإنحدار مستوي دخله الشهرى، بعد أن كان يتقاضي راتب في حدود خمسة او ستة الآف جنيها وبالكاد يكفيه بصعوبة ينحدر الي اقل مما يتخيل ولا يتعدي آلاف ونصف شهريافهل الى هذا الحد يتم الإطاحة بأهم حقوق الانسان وهو حقه في المعيشه الكريمة والعدالة الاجتماعية وتتحول الأسرة إلى أسرة فقيرة، بعد ان كانت اسره مستورة وتمد يدها لطلب المعونة والتسول لاستكمال حياتها المنهارة والمصيبة الكبرى هنا اذا فكر أى شخص بأن يعمل وظيفه اخري او عمل حر لرفع مستواه المعيشي واثبت عليه ذلك يتم قطع المعاش عنه بمعني ( لا هنرحم ولا نسيب رحمه ربنا تنزل ) بالله عليكم .....اغيثونا فأنا وغيري كثيرين مرعوبين من الوصول الي هذا السن لما نراه بما يحدث لأقربائنا ومعارفنا ممن سبقونا بعد أن تتعود على مستوى معيشة كريمة، يتم انتهاك حقك في استكمال هذه المعيشه بعد استنفاذ صحتك وسنين عمرك في التفاني والعطاء في عملك يتم رد الجميل بعمل حفلة جميلة والتصفيق لك والأحضان ثم الاستغناء عنك والإطاحة بحياتك بعد ذلك حيث الدمار الاجتماعى والاقتصادى والصحى وكأنهم يقولون لك كفاك عيش اذهب موت نحن لانحتاجك .. أين ابسط حقوق الانسان فى هذا أين العدالة والمساواة في ذلك عندما تري فئات معينه فقط هي التي تتمتع بهذه الامتيازات وباقي فئات الشعب لاتحظي بذلك ... هل مازال الامل في مستقبل افضل ؟ هل توجد  إدارة واعيه تعيد تقيم الأوضاع وتصحح الأخطاء ؟ والاقتداء بدول العالم المتحضرة، التي تهتم اولا بالانسان وكرامته وحقوقه فى التمتع بحياة صالحه وأمنه وصحية
نأمل في الله سبحانه وتعالي النظر بعين الرحمه الي مصلحه الامواطن الغلبان المقهور  .


وفاء السيد أبو العزم معلمة رياض أطفال وباحثة ماجستير

وفاء السيد أبو العزم معلمة رياض أطفال وباحثة ماجستير

الطفل والإنترنت
هناء منصور

هناء منصور

مأساة ..... ما بعد سن المعاش
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

الجهاز الإداري للدولة ما بين تطبيق وتحقيق جودة حياة العمل
العميد وائل حنفي

العميد وائل حنفي

ذكرى جلاء الاحتلال الإخواني عن مصر
الدكتور هاني أبو العلا

الدكتور هاني أبو العلا

اغتيال التخصصات العلمية وانتحار المنطق 
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

زملاء العمل ما بين الدعم والغم
د.مصطفي الديب

د.مصطفي الديب

التنمر والسادية.. كيف يكتسبها الأطفال؟
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

سيبوهم ياكلوا عيش !!
يوسف جابر

يوسف جابر

«الشباب ـ الاستثمار».. ملفات تؤرق وزير البترول 
الدكتورة هويدا عزت

الدكتورة هويدا عزت

التعليم المستمر بين الثابت والتغيير